ماذا بعد الياس ورديني وريتا الشامي وهيكل مسلّم؟!

أطفئت الكاميرات. انتهت التعازي. أسدلت الستارة في الإعلام. بات أهل الضحايا لوحدهم، مع أحزانهم وجراح النفس. 
أطلّ أهل ضحايا اعتداء اسطنبول ريتا الشامي والياس ورديني وهيكل مسلّم عبر أكثر من شاشة. عبّر بعضهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. بكوا أمام الكاميرا. غضبوا كثيراً. ولكن، ماذا بعد؟ ماذا الآن؟!


ينشغل الإعلام بقصص الموت. الناس تحبّ الدراما. تحبّ البكاء. تحبّ أن تتعاطف مع أهل الضحايا. إنّه أمر طبيعي. إلا أنّ اهتمام الإعلام والناس يتراجع يوماً بعد يوم، وهو أمر طبيعي أيضاً، ليبقى أهل الفقيد سجناء أحزانهم، يشعرون بفراغَين، فراغ الراحل والإعلام'.

لن تطلّ شقيقات الياس ورديني في الإعلام، ولن يبكي والد ريتا الشامي أمام الكاميرا، ولن تشرح أرملة هيكل مسلّم ما حصل في تلك الليلة الأليمة في اسطنبول بعد اليوم. الإعلام ينسى والناس كذلك. لكنّ الحزن يبقى ويؤلم..

وما يؤلم، أيضاً، أنّ الضحايا الثلاث سقطوا في ظروفٍ غريبة. فكيف لرجلٍ واحد، أو اثنين إذا أبقينا على فرضيّة وجود مساعد للمجرم، أن يقتحم ملهى ليليّاً شهيراً في مدينة مهدّدة من قبل الإرهاب، وأن يستمرّ وقتاً طويلاً في إطلاق النار وقتل الناس من دون أيّ رادع من قبل أمن الملهى أو الأمن الرسمي الذي قيل إنّ المجرم التقى عناصر منهم وتحدّث معهم وهو يغادر الملهى".

سيبقى جرح ليلة رأس السنة في نفوس كثيرين، حتى لو غاب عن الإعلام. ستستمرّ حياة أفراد عائلات ورديني والشامي ومسلّم. ستستمرّ، ولكن بألم..:.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.